الرجال و النساء كافة ليسوا أشياء.
و إنَّ أفظع الأخطاء و أفدحها، أن يتم التعامل مع إنسان على أنَّه آلة، أداة، أو أي شيء خلق لتأدية مصلحة ما، وبدون تأدية المصلحة فهو لا شيء، و بلا قيمة.
لكنَّ الشائع أنَّ من يتم تشييئهم هم النساء، ويوجد أمثلة كثيرة على هذا، منها :
ألا تعرفين الطهو؟ كيف ستتزوجين؟ (على أساس أنَّها خلقت وبيدها إناء للطبخ)
و لا أهاجم من تستطيع الطهو أو تحب ممارسته، بل أهاجم من يعتقد أنَّه صفة يجب أن تكون ملازمة للمرأة، لكن لاتوجد جينات في جسم المرأة اسمها جينات الطهو ولا توجد لدى الرجل.
إنَّهم بهذا يعاملونها على أنَّها جائزة تعطى للرجل، أو يعاملون الزواج على أنَّه جائزة تستحقها المرأة التي تجيد الطهو.
ونلاحظ أيضاً في هذه الجملة أنَّهم يعتبرون المرأة غير المتزوجة أقل من غيرها.
مثال آخر للتشييء:
إنَّ الأعمال المنزلية من واجب الأنثى، و هي خُلِقَت لذلك.
لا يا أعزائي، بل الأعمال المنزلية خُلِقَتْ لبقاء المنزل نظيفاً، و لم تخلق للمرأة، كما أنَّها ليست المسؤولة الوحيدة عنها. واعتبار أنها خلقت للمرأة وأن هذا عمل المرأة وحدها فكأنما نعتبرها آلة وليست إنسان.
هنااك الكثير من الأمثلة المزعجة، وإذا ذكرتها كلها لن ينتهي المقال.
لكن مهما حصل، لا تسمحنَ لأحدٍ أن يعتبركنَّ آلات أو أشياء.
أنتنَّ العظيمات.

تعليقات
إرسال تعليق